اخر الاخبار

Post Top Ad

Your Ad Spot

الثلاثاء، 13 مايو 2025

مدرب لا يريد مباريات تجريبية ودرجال ينفعل بوجه مساعده في المؤتمر الصحفي

حط المدرب الأسترالي غراهام أرنولد الرحال في العاصمة بغداد لتوقيع عقده الرسمي مع اتحاد كرة القدم، تمهيداً لقيادة كتيبة أسود الرافدين في المباراتين الحاسمتين ضمن الجولة الأخيرة من التصفيات المؤهلة لكأس العالم، أمام كوريا الجنوبية في البصرة، والأردن في عمّان، يومي الخامس والعاشر من الشهر المقبل، وعلى الجانب الآخر، لم يكن المشهد التنظيمي للمؤتمر الصحفي الذي عُقد لتقديم المدير الفني بمستوى التوقعات، لا من حيث الإعداد ولا من حيث تطبيق البروتوكولات المعروفة، لاسيما أنَّ الأخير بدأ بمراقبة الأجواء وتدوين انطباعاته منذ اللحظة الأولى.

ما يميز حضور أرنولد، الذي يفضل أن يُنادى بـ"أرني"، هو واقعيته في التعامل مع ضيق الوقت، إذ لم يطلب إقامة مباريات تجريبية في الوقت الحالي، وفضّل الاكتفاء بمباراة تدريبية داخلية وتكرار تقسيمة (11 لاعباً ضد 11) للتصحيح والتركيز على الجوانب الخططية، بهدف تقييم مستوى اللاعبين واختيار التشكيلة المثالية، وربما تنبع هذه المقاربة من خبرته الطويلة في مواجهة منتخبات قوية مثل كوريا الجنوبية، ما يجعله يدرك حجم التحدي وأهمية التفاصيل الفنية في مثل هذه المرحلة الحساسة.
برزت مشكلة أخرى لا تقل أهمية، وهي ضعف الترجمة، فعلى الرغم من جودة وإمكانية المترجم المرافق لأرنولد الذي تم اختياره من قبل السفارة الأسترالية في بغداد، إلا أنه لم يوفّق في إيصال المعنى الدقيق لكثير من الفقرات، لا سيما تلك التي تعكس رؤية المدرب الجديد وانطباعاته الأولى عن المنتخب والكرة العراقية، على سبيل المثال، فإنَّ الفرق كبير بين أن يقول المدرب إنَّ "لديكم منتخباً قوياً"، وأن يصف المنتخب بـأنَّ ”لديه مواهب عدّة"، فالأولى تبعث برسائل فورية إلى الجمهور من الثقة والتحدي، بينما الثانية تحمل طابعاً مستقبلياً قد يُفسّر بوجود خامات قابلة للتطوير.
هذا المشهد تطلب وجود كابينة معزولة للمترجم ونظام صوتي دقيق يضمن نقله للكلام دون تشويش، وسط الضجيج، والمقاطعات المتكررة، والاعتراضات غير المنضبطة كما ساد المؤتمر جو من القهقهات والأحاديث الجانبية خلال طرح الأسئلة، ما عكس صورة غير مهنية، لا تليق بحجم الحدث ولا بالمدرب الضيف.

Post Top Ad

Your Ad Spot

الصفحات