في ظل رغبة حكومة الكيان الصهيوني في توسيع العملية العسكرية في قطاع غزة، حصّن رئيس أركان الجيش ، إيال زامير، جنوده من مسؤولية الحفاظ على حياة الرهائن.
وحذّر رئيس الأركان رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، والوزراء من أن توسيع الحرب على غزة قد يؤدي إلى فقدان الرهائن.
كما حسم زامير الموقف بأن الجيش لن يوزع المساعدات الإنسانية على السكان في غزة، وأنه مستعد فقط لتوفير الحماية.
جاءت تحذيرات زامير عبر تسريبات قبيل انعقاد المجلس الوزاري الأمني المصغّر "الكابينت"، لاتخاذ قرار بتوسيع الحرب على غزة بعد استدعاء آلاف جنود الاحتياط.
وبحسب وسائل الإعلام العبرية ، فإن زامير أراد أن يضع المستوى السياسي أمام مسؤولياته قبيل اتخاذ القرار بتوسيع الحرب على غزة.
وعادةً ما يلجأ المستوى السياسي الصهيوني إلى إلقاء المسؤولية عن أي فشل على الجيش .
ونقلت القناة الإخبارية "13" العبرية عن زامير تحذيره لنتنياهو والوزراء خلال مناقشة أمنية جرت في الأيام الأخيرة، قائلاً: "في خطة مناورة شاملة، لن نصل بالضرورة إلى الرهائن. تذكّروا أننا قد نفقدهم".
وأضاف زامير: "لقد حددتم هدفين للحرب - وهما يشكّلان مشكلة فيما بينهما"، في إشارة إلى إعادة الرهائن والنصر على حركة حماس.
وأشارت القناة إلى أنه "خلال النقاش وبعده، في أعقاب تصريح زامير، برزت خلافات في الرأي بين ممثلي المؤسسة الأمنية ورئيس الوزراء نتنياهو بشأن توسيع الحملة (العسكرية)".
وقالت: "أيّد رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، رونين بار، موقف رئيس الأركان، وزعم أن القتال الأقل كثافة من شأنه أن يسمح بالعودة إلى المفاوضات بشأن صفقة الرهائن".
واستدركت: "لكن بعض الوزراء أبدوا معارضتهم لأقوال زامير، مدّعين أنه لن تكون هناك إمكانية لإطلاق سراح الرهائن من دون زيادة الضغوط العسكرية على حماس، ومن دون هزيمة المنظمة".
من جهتها، أشارت القناة الإخبارية "12" إلى "تصاعد المواجهة بين رئيس الأركان والقيادة السياسية بشأن القضية الإنسانية في غزة".
ونقلت عن زامير قوله للوزراء في نقاش مغلق الأسبوع الماضي: "لن يوزّع جنود الجيش الإسرائيلي المساعدات الإنسانية في القطاع. لستُ مستعدًا لسماع ذلك".
وبحسب القناة العبرية ، "من المتوقع أن يوافق وزراء الحكومة على توسيع النشاط العسكري في غزة مساء اليوم، وهذه ليست مناورة برية كبرى، بل تكثيف للنشاط والموافقة على تعبئة احتياطية إضافية، من أجل تهيئة الظروف لعودة الرهائن".
وقال زامير: "هذا الأسبوع نقوم بإصدار عشرات الآلاف من أوامر الاستدعاء لجنود الاحتياط لدينا من أجل تعزيز وتوسيع عملياتنا في غزة. نحن نزيد الضغط بهدف استعادة أفرادنا وحسم حماس. سنعمل في مناطق إضافية وسندمّر جميع البُنى التحتية فوق الأرض وتحتها".