أكد رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، أن وجود أي سلاح خارج المؤسسات لم يعد مبرراً في ظل الاستقرار الذي تشهده البلاد، في وقت أعلن فيه أن نتائج اللجنة العليا لتقييم الأداء الحكومي، أسفرت عن إعفاء (41) مديراً عاماً.
وذكر بيان صادر عن مكتبه الإعلامي، أن رئيس مجلس الوزراء، حضر، أمس السبت، المؤتمر العشائري في مضيف الشيخ جمال الضاري، استذكاراً لثورة العشرين الخالدة، بحضور عدد من الوزراء وشيوخ العشائر والوجهاء.
وأكد السوداني أن “ثورة العشرين شكلت الولادة الحقيقية لتأسيس الدولة العراقية، كما مثلت وقفة للعشائر العربية وباقي المكونات من الكرد والتركمان لرفض الظلم والاستعمار والقهر، في ظل فتوى شرعية من المرجعية العليا في حينها، مبيناً أن هذه الوقفة يجب أن نؤسس عليها، لوحدة المجتمع، لأن العشائر تعد مرتكزاً أساسياً في بناء الدولة”.
وبين السوداني، أن “التلاحم مستمر في كل المنعطفات التي مر بها بلدنا، وآخرها المواجهة المشرفة ضد عصابات داعش، بوقفة العشائر العراقية في خندق المواجهة، مع فتوى الجهاد الكفائي للمرجعية العليا”، مؤكداً أن “ما ننعم به اليوم من أمن واستقرار هو بفضل تلك الوقفة والتضحيات من أبناء شعبنا”.
وجدد رئيس مجلس الوزراء تأكيده، أن “من واجبنا أن نأخذ الجيل الحاضر إلى هذه المحطات المشرقة، بدلاً من محطات الفتنة والتفرقة”، منوها بـأن “ دور عشائرنا يتنامى في كل المجالات الاجتماعية، والتصدي للنزاعات العشائرية والمظاهر الخطيرة مثل المخدرات”.
وأوضح أن الحكومة تبنت مسار وشعار الخدمات، الذي تحول إلى سلوك عملي في كل ملف أو محافظة، موضحا بقوله: “نجري زيارات إلى كل المحافظات للوقوف على سير تنفيذ المشاريع، والاطّلاع على احتياجات المواطن الخدمية والاجتماعية، ونؤكد على دور المجتمع وفي مقدمته العشائر العراقية في صياغة الحياة السياسية، وإنهاء المعاناة”.
وأضاف أن “العراق يمر بتحديات داخلية وخارجية، وهناك جملة مبادئ ننطلق منها، هي حصر السلاح بيد الدولة، وسلطة القانون، ومكافحة الفساد، وهي مفردات تنادي بها المرجعية، والفعاليات الاجتماعية والشعبية، ولا يمكن التهاون في تطبيقها، ولا تعني استهداف جهة أو فرد”.
وتابع: “في ظل الوضع المستقر، لا مبرر لوجود أي سلاح خارج المؤسسات، وعلى العشائر دعم سلطة القانون والقضاء، لافتا إلى أن الحكومة التزمت في برنامجها بإنهاء وجود التحالف الدولي لمحاربة داعش، بعد انتفاء الحاجة له”.
وختم رئيس الوزراء كلمته، بالقول: “إننا لا نريد للعراق أن تكون له قطيعة مع دول المنطقة والعالم، ولا يمكن وضع العراق في عزلة”.
