استضافت وزارة الخارجية العراقية، يوم الخميس 26 شباط 2026، عدداً من السفراء العرب في بغداد، على خلفية البيانات الصادرة من وزارات خارجية مصر وفلسطين والأردن بشأن إيداع العراق خارطة مجالاته البحرية لدى الأمم المتحدة. اللقاءات جرت برئاسة وكيل الوزارة للعلاقات الثنائية السفير محمد حسين بحر العلوم.
الموقف العراقي
أكد وكيل الوزارة أن قرار العراق بإيداع خارطة مجالاته البحرية هو حق سيادي ثابت لا يمكن التراجع عنه.
أوضح أن الإجراءات تمت وفق أحكام القانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبشفافية كاملة.
أعرب العراق عن أسفه لصدور بيانات أغفلت موقفه، وما ترتب عليها من حالة عدم رضا رسمية وشعبية.
شدد على أهمية الدقة والموضوعية في البيانات الرسمية، مؤكداً عمق العلاقات الأخوية مع مصر وفلسطين والأردن وحرص بغداد على تطويرها.
الموقف المصري
السفير المصري أحمد سمير حلمي شكر الجانب العراقي على المعلومات الوافية، مؤكداً أن القلق الذي عبّرت عنه مصر ينبع من حرصها على دعم الأمن والاستقرار.
أشار إلى أنه سينقل رسالة العراق إلى القيادة المصرية بصورة واضحة ومفصلة.
الموقف الفلسطيني
السفيرة الفلسطينية سمر عبد الرحمن أوضحت أن البيان الأول جاء في إطار تعزيز التعاون العربي لكنه أفضى إلى أصداء غير مرغوبة.
أكدت أن البيان اللاحق عبّر عن الموقف الرسمي القائم على عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى واعتماد الحوار والدبلوماسية.
شددت على احترام سيادة العراق وحرص فلسطين على تعزيز التعاون معه.
الموقف الأردني
السفير الأردني ماهر سالم الطراونة شكر العراق على المعلومات المقدمة، مشيداً بأهميتها في تعزيز الفهم الأردني للحقائق.
أكد أنه سينقل الصورة إلى القيادة الأردنية، مع دعم المملكة للمسارات السياسية والدبلوماسية وصولاً إلى تسوية عادلة تحمي حقوق البلدين.
هذه اللقاءات تعكس حرص بغداد على إدارة الخلافات عبر الأطر القانونية والدبلوماسية، مع الحفاظ على العلاقات التاريخية مع الدول العربية الشقيقة، في وقت تسعى فيه إلى تعزيز التعاون الثنائي والإقليمي


