كشفت صحيفة نيويورك تايمز، نقلاً عن ستة مسؤولين إيرانيين كبار بينهم شخص مرتبط بمكتب المرشد الأعلى علي خامنئي وثلاثة من الحرس الثوري، أن القيادة الإيرانية تتعامل مع احتمال توجيه ضربة عسكرية أميركية باعتباره سيناريو قائماً وحتمياً، رغم استمرار المفاوضات النووية والمسار الدبلوماسي.
وبحسب التقرير، نشرت إيران منصات إطلاق صواريخ باليستية على طول حدودها الغربية مع العراق بما يسمح باستهداف إسرائيل، كما عززت انتشارها العسكري على سواحلها الجنوبية المطلة على الخليج الفارسي، ووضعت قواتها المسلحة في أعلى درجات الجهوزية. وخلال الأسابيع الماضية، أغلقت مجالها الجوي بشكل دوري لإجراء اختبارات صاروخية، ونفذت مناورات في الخليج الفارسي شملت إغلاقاً مؤقتاً لمضيق هرمز.
وفي هذا السياق، حذر المرشد الأعلى علي خامنئي من أن "أقوى جيش في العالم قد يتلقى صفعة تجعله غير قادر على الوقوف على قدميه"، مهدداً بإغراق السفن الحربية الأميركية المنتشرة في المنطقة.
كما أصدرت القيادة الإيرانية سلسلة توجيهات لضمان بقاء النظام في حال الحرب أو اغتيال قياداته، تضمنت تسمية بدلاء متعددين لكل منصب عسكري أو حكومي، وتفويض صلاحيات لمجموعة ضيقة من المقربين لاتخاذ القرارات في حال انقطاع الاتصال بالمرشد أو مقتله. وأشارت الصحيفة إلى أن خامنئي سمى ثلاثة مرشحين محتملين لخلافته خلال حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل في يونيو الماضي، دون أن يكشف عن أسمائهم، مؤكدة أن علي لاريجاني ليس من بينهم لعدم كونه رجل دين شيعياً كبيراً.
