شهد يوم الاثنين حدثاً استثنائياً على الحدود العراقية-السورية، حيث أُعيد فتح معبر اليعربية-ربيعة بشكل رسمي أمام حركة العبور والتجارة، بعد قطيعة طويلة استمرت منذ عام 2014 نتيجة الظروف الأمنية التي فرضها تنظيم "داعش" وسيطرته على مساحات واسعة من البلدين.
✦ خلفية الإغلاق
المعبر، الواقع في محافظة نينوى شمال غرب العراق والمقابل لبلدة اليعربية في سوريا، ظل مغلقاً أمام التجارة وحركة المدنيين منذ عام 2014. ورغم استعادة القوات العراقية السيطرة على المنطقة عام 2017، ودحر التنظيم في سوريا عام 2019، بقي المنفذ خارج الخدمة، مقتصراً على عبور مساعدات إنسانية للأمم المتحدة خلال سنوات النزاع.
✦ مراسم الافتتاح
الافتتاح جرى بحضور وفود رسمية رفيعة المستوى من البلدين:
من الجانب العراقي: الفريق عمر الوائلي، رئيس هيئة المنافذ الحدودية.
من الجانب السوري: رئيس هيئة المنافذ والجمارك قتيبة بدوي، المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش، وقائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي.
وأكد الفريق الوائلي أن إعادة الفتح تأتي بعد نحو "13 سنة من الإغلاق"، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تمثل عودة كاملة للربط البري بين العراق وسوريا عبر جميع المنافذ الرئيسية.
✦ أهمية استراتيجية
المعبر يُعد ثالث منفذ يُعاد تشغيله بعد معبر القائم-البوكمال ومعبر الوليد-التنف، ويكتسب أهمية خاصة كونه جزءاً من مشروع "طريق التنمية"، وهو ممر بري وسككي ضخم قيد الإنشاء يمتد من موانئ الخليج جنوباً وصولاً إلى تركيا شمالاً مروراً بالأراضي العراقية، ما يجعله بوابة حيوية للتجارة الإقليمية وربط العراق بسوريا ثم تركيا.
✦ التحولات السياسية والأمنية
حتى مطلع العام الجاري، كانت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تسيطر على المعبر من الجانب السوري، قبل أن يتم تسليمه للسلطات السورية الجديدة بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، وهو ما مهّد الطريق لإعادة تشغيله رسمياً.
✦ التوقعات الاقتصادية والأمنية
بحسب عضو مجلس محافظة نينوى محمد هريس، فإن إعادة فتح المنفذ "ستساهم في تشجيع الحركة التجارية وحركة المواطنين والاستثمار، وستعظّم الواردات" للمنطقة التي عانت من تداعيات الحرب.
الخطوة تعكس تحولاً ملموساً في ديناميكيات الأمن والاقتصاد على جانبي الحدود، وتفتح الباب أمام انتعاش اقتصادي متوقع، إلى جانب تعزيز الاستقرار الأمني.
الخطوة تعكس تحولاً ملموساً في ديناميكيات الأمن والاقتصاد على جانبي الحدود، وتفتح الباب أمام انتعاش اقتصادي متوقع، إلى جانب تعزيز الاستقرار الأمني.