قدمت الرئاسات الثلاث والفعاليات السياسية في البلاد، أمس الثلاثاء، التعازي برحيل العلامة السيد حسين محمد هادي الصدر، الذي توفي عن عمر ناهز 81 عاماً، بعد مسيرة طويلة امتدت لعقود من العطاء الفكري والديني والسياسي.
✦ مواقف الرئاسات والقيادات السياسية
رئيس الجمهورية نزار آميدي وصف الفقيد بأنه "مثال للعالم الجليل والمفكر المتنوّر"، مؤكداً أنه كرّس حياته لخدمة الدين والمجتمع، وكان صوتاً للحكمة والاعتدال.
رئيس الوزراء محمد شياع السوداني قال في تدوينة على منصة (إكس) إن السيد الصدر "مثل رمزاً دينياً وجهادياً ضد النظام الدكتاتوري المُباد، وأسهم في تأسيس النظام الديمقراطي الجديد".
النائب الأول لرئيس مجلس النواب عدنان فيحان الدليمي اعتبره شخصية وطنية بارزة واجهت الاستبداد وتحملت مشاق الغربة، قبل أن تعود لتسهم في ترسيخ مسار العمل السياسي.
نائب رئيس مجلس النواب فرهاد أتروشي نعاه قائلاً إنه "مفكر ديني انتقل إلى جوار ربه بعد حياة كريمة قضاها في خدمة الدين والوطن".
السيد عمار الحكيم رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، وصفه بأنه "الخال المكرم"، مشيداً بحسن خلقه وتبحّره في مجالات الدين والمعرفة والسياسة والأدب، ومذكّراً بمواقفه الإنسانية الجليلة.
✦ السيرة والمسيرة
وُلد السيد حسين محمد هادي الصدر في بغداد عام 1945، وينتمي إلى أسرة علمية عريقة من آل الصدر.
عرف بحضوره الثقافي والسياسي، وجمع بين الفكر الديني والانفتاح الثقافي.
شارك في مؤتمرات المعارضة العراقية في المنفى، وكان له دور بارز في مواجهة نظام البعث.
بعد سقوط النظام، حضر بقوة في الساحة السياسية والفكرية، داعياً إلى التقارب ونبذ الانقسام، ومؤكداً على قيم الاعتدال والتسامح.
✦ إرث فكري ومجتمعي
ترك الفقيد إرثاً غنياً من العمل الفكري والديني والسياسي.
أسهم في تعزيز السلم المجتمعي عبر دعواته المستمرة للحوار والانفتاح الثقافي.
مثّل نموذجاً للعالم الذي يجمع بين المعرفة الدينية والوعي الوطني، وبين الفكر والانفتاح على الآخر.
