واشنطن / وكالات
ألقى الملك تشارلز الثالث، ملك بريطانيا، خطاباً تاريخياً أمام الكونغرس الأميركي مساء الثلاثاء، في زيارة وُصفت بأنها "مهمة إنقاذ" للعلاقات الأنجلو-أميركية، التي تشهد توتراً بسبب تردد لندن في دعم الحرب الأميركية – الإسرائيلية ضد إيران بشكل كامل.
الزيارة جاءت بمناسبة مرور 250 عاماً على استقلال الولايات المتحدة، لكنها حملت أيضاً رسائل دبلوماسية تهدف إلى تخفيف حدة التوتر بين البلدين. وفي ختام خطابه، شدد الملك على قيم "المصالحة والتجديد" التي ميّزت العلاقات الثنائية عبر القرون.
✦ أبرز محاور الخطاب
الإقرار بعدم اليقين: الملك تحدث عن "أوقات عدم اليقين الشديد" في الشرق الأوسط وأوروبا، مشيراً إلى أن البلدين لا يتفقان دائماً، لكنهما قادران على تحقيق إنجازات عظيمة عندما يتحدان.
رسائل لليبراليين: أشار إلى الماغنا كارتا والتقاليد القانونية التي تفرض ضوابط على السلطة التنفيذية، ما أثار تصفيقاً حاراً من الديمقراطيين الذين يرون في ذلك رسالة ضمنية للرئيس ترامب.
التأكيد على التحالف الأطلسي: استشهد بكلمات هنري كيسنجر حول الشراكة عبر الأطلسي، مذكّراً بدور الناتو بعد هجمات 11 سبتمبر، ومؤكداً أهمية التعاون الأمني والاستخباراتي بين البلدين.
تجاهل قضية إبستين: لم يتطرق الملك بشكل مباشر إلى قضية جيفري إبستين رغم مطالبات بعض الناجين، مكتفياً بإشارة عامة إلى دعم ضحايا "الآفات الاجتماعية".
لمسة من الدعابة: استهل خطابه بمقولة أوسكار وايلد عن الاختلاف بين الإنجليزية والأميركية، ومازح بشأن تقليد "احتجاز رهينة" في البرلمان البريطاني، مما أضفى روحاً خفيفة على المناسبة.
✦ ردود الفعل
الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصف الملك بأنه "إنسان رائع"، فيما اعتبر مراقبون أن الخطاب، الذي يُعد الأول لملك بريطاني أمام الكونغرس منذ خطاب الملكة إليزابيث الثانية عام 1991، نجح في إذابة بعض الجليد بين واشنطن ولندن، رغم استمرار الخلافات حول ملفات الشرق الأوسط.