أعلنت الجهات المختصة العثور على مقابر جماعية جديدة في قضاء الصقلاوية بمحافظة الأنبار، إحدى أبرز مناطق الإخفاء والتغييب القسري التي تعرّض لها آلاف المواطنين في المحافظات المحررة خلال السنوات الماضية، على يد جماعات مسلّحة، ما أدى إلى اختفاء أعداد كبيرة من المدنيين دون معرفة مصيرهم حتى اليوم.
مسؤولية وطنية وقانونية
هذا التطور يضع القضاء العراقي والجهات المعنية أمام مسؤولية وطنية وقانونية لا تحتمل التأخير، في مقدمتها:
الإسراع بكشف هوية الضحايا عبر فحوصات الحمض النووي (DNA).
تمكين ذويهم من معرفة مصير أبنائهم.
إعلان تفاصيل دقيقة للرأي العام العراقي بشفافية ووضوح.
دعوات لتحقيق مستقل
مع بروز هذه الحقائق، تتجدد الدعوات لفتح تحقيق مستقل وشفاف بإشراف القضاء والطب العدلي، وبمشاركة منظمات حقوق الإنسان ومجلس النواب، لضمان توثيق الجرائم ومنع طمس الأدلة أو تحريف الحقيقة، وصولاً إلى كشف الجناة والمتورطين وتقديمهم إلى العدالة.
موقف سياسي وإنساني
في ظل حكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، تتصاعد الآمال بتنفيذ الاتفاقات التي جرى التوصل إليها خلال مشاورات تشكيل الحكومة، وعلى رأسها ملف المختفين قسراً، إلى جانب الملفات الإنسانية والحقوقية الأخرى في المحافظات المحررة.
واجب وطني جامع
إنصاف ضحايا الصقلاوية وكل ضحايا الإخفاء القسري في الأنبار وبقية المحافظات ليس مطلباً فئوياً أو سياسياً، بل واجب وطني لا تستقيم العدالة ولا تُبنى الثقة بين المواطن والدولة من دونه.
