حذّر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من أنه سيستأنف الاحتجاجات في غضون 72 ساعة ما لم ينجح زعماء البلاد في التصويت على حكومة تكنوقراط اقترحها رئيس الوزراء حيدر العبادي للقضاء على الفساد ٫ ووجه الصدر في بيان أصدره مكتبه، التحذير إلى العبادي والرئيس فؤاد معصوم ورئيس البرلمان سليم الجبوري.واستمر البرلمان العراقي منقسماً بين أعضاء يؤيدون اقالة رئيسه الجبوري، وآخرين يعتبرون هذه الإقالة “غير دستورية”، ما يهدد بتصعيد الأزمة السياسية في العراق، حيث يحاول رئيس الوزراء مكافحة الفساد عبر تشكيل حكومة تكنوقراط.
وبدأت الازمة التي دفعت بالنواب الى المطالبة باقالة الجبوري اثر تعليق الأخير جلسة برلمانية كانت منعقدة، الثلاثاء، بهدف التصويت على لائحة من 14 مرشحاً لعضوية الحكومة قدمها العبادي بعد التفاوض عليها مع رؤساء الكتل السياسية.
ورفض عدد كبير من النواب التصويت على اللائحة، مطالبين بالعودة الى لائحة اولى كان عرضها العبادي وتضمنت اسماء 16 مرشحاً من تكنوقراط ومستقلين فقط، لكنه اضطر الى تعديلها بضغط من الأحزاب السياسية التي تتمسك بتقديم مرشحيها الى الحكومة.
ورداً على تعليق الجبوري للجلسة، اعتصم معارضوه في مقر مجلس النواب وعقدوا جلسة ترأسها أكبر النواب سناً عدنان الجنابي، واعلنوا اقالته بناء على طلب وقعه 174 نائباً.
وحاول النواب العراقيون عقد جلسة لانتخاب رئيس جديد لهم، لكن النصاب القانوني لم يتامن مع انسحاب كتلة بدر النيابية التي تضم 23 نائباً.
واكد رئيس الكتلة قاسم الأعرجي في مؤتمر صحافي، إن كتلته لن تشارك في الجلسة لأن ذلك يقود الى انقسام البرلمان وقد يقود الى تشكيل حكومتين.
وقال الأعرجي: “نعتقد ان الاصلاح يبدأ من وحدة الكلمة وليس من تقسيم مجلس النواب.. هذا تدمير للبلد”.
ورد على انسحاب “كتلة بدر”، قال النائب كاظم الشمري عضو القائمة الوطنية “نتمنى من الاخوة في بدر.. ان يحضروا الجلسة التي تجري وفق السياقات القانونية ويشاركوا اخوتهم في كتابة تاريخ جديد للعراق”.
ورفض الجبوري اقالته مؤكداً ان الجلسة التي عقدت، الخميس، تفتقر الى النصاب القانوني (165 نائبا)، داعياً الى تعليق جلسات مجلس النواب حتى التوصل الى اتفاق بين الاطراف السياسيين.
واعلن تحالف القوى الذي ينتمي اليه الجبوري ،وهو مجموعة أحزاب تمسكها به رئيساً للمجلس باعتبار هذا المنصب هو حصة المكون السني.
وناشدت الأمم المتحدة، الجمعة، المسؤولين في العراق إنهاء الأزمة السياسية التي تعيق تشكيل حكومة جديدة من التكنوقراط، محذرة من ان استمرار الازمة يهدد بإضعاف بغداد في حربها ضد تنظيم الدولة الاسلامية.
كذلك، رفض “التحالف الكردستاني” إقالة الجبوري، إن “الشراكة الوطنية في العراق تقتضي عدم التجاوز على المناصب الدستورية والسياسية التي تعبر عن مبادئ الشراكة والتوازن والاستحقاقات الدستورية للمكونات العراقية”.
وكان رئيس الوزراء العراقي حذّر من أن الأزمة السياسية التي يشهدها العراق في شأن الإصلاحات لمكافحة للفساد قد تعوق الحرب ضد تنظيم “داعش”.